الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
262
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( تنبيه ) قد تقدم في أوائل الكتاب في بحث الصدق والكذب وجه التعبير بالتنبيه فنزيدك ههنا فتقول ان التنبيه عندهم يستعمل في موضع يدخل فيه ما بعد التنبيه فيما قبله دخولا فيه خفاء فإذا أريد إزالة ذلك الخفاء يوسم البحث بالتنبيه فيورد ويفصل بعده ما دخل فيما قبله اجمالا . ( كثير مما ذكر في هذا الباب يعني باب المسند والذي قبله يعني المسند اليه غير مختص بهما ) فيوجد كثير مما ذكر في غير البابين وما ذكر فيهما ( كالذكر والحذف وغيرهما من التعريف والتنكير والتقديم والتأخير والاطلاق والتقييد وغير ذلك مما سبق ) كالقصر والتخصيص والتوابع ونحوهما . ( والفطن إذا اتقن ) اى احكم ( اعتبار ذلك ) الكثير ( فيهما اي في البابين لا يخفى عليه اعتباره في غيرهما من المفاعيل والملحقات بها ) كالحال والتمييز ونحوهما ( والمضاف اليه ) والحاصل ان الفطن إذا اتقن اعتبار ما ذكر في البابين لا يخفي اعتباره في غيرهما بطريق القياس مثلا إذا علم مما تقدم ان تعريف المسند اليه بالعلمية لاحضاره في ذهن السامع باسم مختص به حيث يقتضيه المقام عرف ان تعريف المفعول أيضا كذلك وهكذا . ( وانما قال كثير مما ذكر ) ولم يقل جميع ما ذكر ( لان بعضها ) اى بعض ما ذكر ( مختص بالبابين كضمير الفصل فإنه ) كما تقدم في آخر بحث توابع المسند اليه ( يختص بما بين المسند اليه والمسند ) فلا يوجد هذا الضمير بين غيرهما ( وككون المسند المفرد فعلا فإنه ) اى الفعلية ( يختص بالمسند لان كل فعل مسند به ) لفاعله أو نائبه